الشيخ علي القوچاني

198

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

انصرافها عن ذاك الظهور ، سواء أوجبت تعينها في معنى خاص أو صارت مجملة بعد عدم انعقاد ظهورها في المعنى الأول أو لا ؟ بل تدور مدار خصوصية القرائن حسب اختلافها باختلاف الموارد . ومن جملة ما ادّعي كونه قرينة عامة : وقوع الامر عقيب الحظر أو ظنه أو وهمه فقد اختلف في دلالته على الوجوب أو الندب أو الإباحة ، أو التفصيل بين ما كان الحكم السابق على النهي هو الوجوب أو الندب أو الإباحة ، أو التفصيل « 1 » بين ما كان الحكم السابق على النهي هو الوجوب أو الندب فيرجع اليه وبين ما لم يكن فإلى الإباحة ، وغير ذلك من التفصيل . ومرجع الاختلاف بين الوجوب وغيره الاختلاف في قرينية الموجود وهو وقوع الامر عقيب الحظر بعد قابليته لصرف اللفظ عن الظهور وعدمه . والظاهر عدم انعقاد الظهور مع جميع القرائن المتصلة المشكوك كونها قرينة فلا تجري أصالة عدم القرينة ، لعدم جريانها فيما لم يحرز الظهور ، مع انّ المتيقن في مواردها الشك في وجود القرينة فقط . نعم لو كان المتيقن من الامر الواقع عقيب الحظر الطلب المشترك بين الوجوب والندب - كما في الامر بالصلاة والصوم - فلا يبعد اثبات الوجوب تمسكا بمقدمات الحكمة كما لو لم يكن حظر سابقا . وتوهم : كون المتيقن هو الندب ، مدفوع : بعدم كونه مرادا في ضمن الوجوب ، [ فلم ] « 2 » يتيقن ارادته على كل حال كما في المتيقن في الموارد الأخر والقدر المشترك بينه وبين الوجوب مما لم يمكن ارادته في الطلب الخارجي كما لا يخفى .

--> ( 1 ) كما ذهب اليه الفصول : 70 السطر 27 - 29 . ( 2 ) في الأصل الحجري ( فكم ) .